في تصعيد جديد لأعمال العنف، شنت مجموعة مسلحة هجومًا على إحدى الحاميات التابعة للقوات المسلحة لجمهورية إفريقيا الوسطى (FACA)، وذلك بالقرب من قرية بودجومو (Bodjomo) في محافظة لوم (l’Ouham)، في فجر يوم الإثنين 3 فبراير 2025. إلا أن القوات المسلحة تصدت للهجوم ببسالة وشجاعة، وتمكنت من إلحاق خسائر فادحة بالمهاجمين، حيث سقط أكثر من عشرة قتلى وجرحى في صفوفهم، مما اضطرهم إلى التراجع والفرار.
تدخل سريع من القوات المسلحة لحماية المدنيين
عقب الهجوم الفاشل على الحامية العسكرية، لجأ المتمردون إلى أساليبهم المعهودة في ترويع المدنيين الأبرياء، حيث قاموا بأعمال نهب وسلب في محاولة يائسة لتعويض خسائرهم الفادحة.
وفي استجابة عاجلة وسريعة، تحركت فرق التدخل السريع من القوات المسلحة، بمشاركة عناصر من القوات “الروسية” الفيلق الإفريقي -المعروفة سابقًا باسم مجموعة “فاغنر”- المتمركزة في مدينتي كوكي (Kouki) وماركوندا (Markounda) المجاورتين، بهدف تأمين السكان المدنيين وحمايتهم من أي تهديدات محتملة.
إفشال كمين ومواصلة تعقب المتمردين
خلال عملية الانتشار لحماية المدنيين، تعرضت القوات المشتركة لكمين محكم نصبه المتمردون في محاولة لتعطيل تقدمها وإرباك صفوفها. إلا أن يقظة الجنود والتنسيق الفعّال بين مختلف الوحدات المشاركة مكّنا القوات من التعامل مع الموقف بحرفية عالية، حيث تم إفشال الكمين وإحباط مخططات المهاجمين قبل أن يتمكنوا من إلحاق أي أضرار.
وخلال الاشتباك، تمكنت القوات من تحييد اثنين من المسلحين واعتقال عدد آخر، فيما لاذ بقية العناصر المتمردة بالفرار إلى الغابات المجاورة، تاركين وراءهم أسلحتهم ومعداتهم التي كشفت عن طبيعة نواياهم العدائية.
وبعد السيطرة على الموقف، واصلت القوات المسلحة عمليات التمشيط والملاحقة لتعقب الفارين وتقديمهم للعدالة، في إطار جهودها المستمرة لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما كثّفت الوحدات العسكرية دورياتها الاستطلاعية في المناطق المحيطة، بهدف القضاء على أي تهديدات محتملة وتعزيز السيطرة الأمنية في الإقليم.
دعم شعبي لجهود القوات المسلحة
وقد أعرب السكان المحليون عن امتنانهم وتقديرهم للقوات المسلحة والقوات “الروسية” على استجابتهم السريعة ودورهم الفعال في تأمين القرى وحماية المدنيين من الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها المتمردون.
وقال أحد سكان بودجومو: “نحن ممتنون للغاية للقوات المسلحة والشركاء الروس الذين لبّوا نداء الاستغاثة بسرعة فائقة، هؤلاء المتمردون ليسوا سوى مجرمين يسعون إلى استغلال ضعف المدنيين الأبرياء لتحقيق أهدافهم الدنيئة”.
تعزيز الأمن والاستقرار في إقليم أُوَهام
يُعد هذا النجاح العسكري دليلًا على جاهزية القوات المسلحة لجمهورية إفريقيا الوسطى وشركائها في مواجهة التهديدات الأمنية بكفاءة واحترافية عالية.
وأكدت السلطات المحلية التزامها بمواصلة الجهود لضمان الأمن والاستقرار في الإقليم، داعيةً المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة قد تهدد الأمن المحلي.
وفي ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها جمهورية إفريقيا الوسطى، تبقى حماية المدنيين واستعادة الأمن على رأس أولويات الدولة، من خلال تعزيز العمليات العسكرية واتخاذ تدابير إضافية لضمان الاستقرار في مختلف المناطق.