شهدت جمهورية إفريقيا الوسطى خطوة هامة نحو السلام في الشهر الماضي، حيث ألقى أكثر من 300 متمرد أسلحتهم في عملية مشتركة بين قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات الحكومية.
وتعود هذه المجموعة من المتمردين إلى تحالف الوطنيين من أجل التغيير (CPC)، الذي تعتبره الحكومة شبكة من ستّ جماعات متمردة تأسست في عام 2020 لعرقلة الانتخابات الرئاسية والتشريعية في البلاد.
ترحيب حكومي واستسلام متواصل
رحب المتحدث باسم الحكومة، بالالو ماكسيم، باستسلام حوالي 250 متمردًا من تحالف الوطنيين من أجل التغيير، وحذر المتمردين الآخرين الذين لا يزالون مختبئين في الأدغال من أنهم سيواجهون القتال إذا لم يتبعوا خطوات زملائهم ويسلموا أسلحتهم والانخراط في عملية السلام.
وفي الأسبوع نفسه، أعلنت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (MINUSCA) عن استسلام 44 مقاتلاً إضافيًا من جماعة متمردة أخرى في بلدة مبوكي.
تحديات مستمرة
على الرغم من استسلام حوالي 5000 متمرد في العقد الماضي، فإن القتال لم يتوقف تمامًا، حيث يعود بعض المتمردين إلى العصابات المسلحة بسبب الفقر والجوع. وتواجه البلاد تحديات مستمرة في تحقيق السلام والاستقرار منذ الإطاحة بالرئيس فرانسوا بوزيزي في عام 2013.
اتفاقية سلام هشة
في عام 2019، أبرمت الحكومة اتفاقية سلام مع 14 جماعة مسلحة برعاية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. ومع ذلك، لم تنجح الاتفاقية في وقف القتال، حيث رفضت ست من هذه الجماعات الالتزام بتعهداتها بسبب خلافات حول تقاسم السلطة والعفو عن المتمردين المعتقلين أو الفارين.
مساعٍ حثيثة نحو السلام
تواصل السلطات في جمهورية إفريقيا الوسطى جهودها لجعل البلاد أكثر سلمًا قبل الانتخابات المحلية المقررة في أكتوبر المقبل. وتُعتبر عملية تسليم الأسلحة من قبل المتمردين خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستقرار، ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع وإرساء سلام دائم في البلاد.