منذ أكتوبر المنصرم (2023) سُرّبتْ معلومات عن صفقة قيد التفاوض تسعى لبناء مطار بانغي الدولي الجديد في عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى بمواصفات حديثة؛ لكن هيئة التحرير لدينا لم تتحق من صحة المعلومات حتى الإفراج عنها رسميا.
وفي صباح يوم 18 يناير 2024، أجرى رئيس الجمهورية البروفيسور فوستين أرشانج تواديرا مقابلة في قصر النهضة لوفد البريكس بقيادة رئيسته لاريسا زيلينتوفا. والنقطة المهمة في هذا الاجتماع هي توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة أفريقيا الوسطى ممثلة بوزير النقل والطيران المدني السيد هربرت جوتراند دجونو هابا والدكتور عبد العزيز الخويطر نيابة عن الشركاء السعوديين.
سيسمح هذا المشروع، الذي سيتم تنفيذه في موقع جديد، لجمهورية افريقيا الوسطى بالحصول على مطار يلبي المعايير الدولية ويخدمه والذي سيحتوي على محطتين وستة مدارج هبوط وفنادق خمس نجوم. مراكز التسوق. وسيتم تمويل هذا المشروع الترويجي من قبل الإماراتيين بمبلغ يصل إلى 200 مليون دولار.

إنّ بناء مطار بانغي الدولي الجديد، يمول من قبل مستشمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة في سبيل بلورة العلاقات الثنائية بين البلدين بقيادة البروفيسور أركانشج تواديرا، رئيس الجمهورية.
من جانبه، شكر الرئيس تواديرا على ثقته ورؤيته لهذا المشروع الذي سيكون له آثار اجتماعية واقتصادية على جمهورية أفريقيا الوسطى. وأشادت السيدة لاريسا زيلينتوفا بتصميم سلطات أفريقيا الوسطى على تعاونها مع مجموعة البريكس التي ترغب في تنفيذ العديد من المشاريع لصالح تنمية جمهورية أفريقيا الوسطى، ولا سيما بناء هذا المطار الجديد والعديد من المشاريع. وغيرها من مشاريع البنية التحتية مثل تركيب قمر صناعي.

خطوات توقيع اتفاق مطار بانغي الدولي الجديد
استغرق الأمر عدة مهام وإجراءات سرية بين بانغي ودبي، وبعد عدة أشهر من المحادثات تم التوصل إلى اتفاق طال انتظاره من قبل الرئيس فوستين أرشانج تواديرا.
ففي 18 يناير الجاري (2024)، شهد قصر النهضة في بانغي حدث توقيع اتفاقية استثمارية بين حكومة جمهورية افريقيا الوسطى ووفد مكون من مجموعة من الشركات الإماراتية الكبرى الرائدة في قطاعات نشاطها، ويمثلها السيد يوسف أحمد الشامسي.

من هو مهندس الاتفاقية والعقل المدبر؟
في سبيل معرفة العقل المدبر أو مهندس الاتفاقية تظهر عدة أسماء في القائمة، أهمها اسم واحد على وجه الخصوص، ويظهر في مختلف مستويات إنجاز هذه الاتفاقية وهو: أرماند جراه (Armand Grah)، رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية لخدمات التكنولوجيا International Technology Handling Service (ITHS-RCA) ومقرها في كوديفوار (ساحل العاج)، وتنسب العديد من المصادر المشاركة في المشروع نجاح هذا الاتفاق إلى هذا الرجل.
مسؤول بوزارة النقل يصرح قائلا:
“لم يكن السيد جراه هو البادئ فحسب؛ بل كان أيضًا المروج لمشروع مطار بانغي الجديد بين المستثمرين. لقد قدمنا الدعم اللازم من جانبنا، لكن هو الذي كان في مقدمة هذه القضية ومحركها الرئيس”.
المستشار الخاص لرئيس جمهورية افريقيا الوسطى كلامه لم يختلف عن هذا التصريح فيما يتعلق برجل الأعمال. حيث
أضاف قائلا: «إذا تمكنا من التوقيع مع الشركاء الإماراتيين الذين أتوا إلى بانغي… أقول ذلك بكل تواضع، وهذا أيضاً بفضل شقيقنا الإيفواري في هذه القضية، كان حاسما… كان الأمر مثل ألفا وأوميغا”.
وفي عام 2023، تم تكليف أرماند غراه من قبل وزير النقل والطيران المدني في جمهوري افريقيا الوسطى، دجونو أهابا، لقيادة المناقشات والمفاوضات مع السلطات الإماراتية. ثم التقى رجل الأعمال الإيفواري بمواطنه وصديقه القديم كونان ياو، الأمين التنفيذي لمجموعة البريكس في وسط وغرب أفريقيا في الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر من العام الماضي.
وشوهد الرجلان أكثر من مرة في دبي، بما في ذلك مرة واحدة مع رئيسة التحالف الدولي لدول البريكس، السيدة لاريسا زيلينستيوفا.

200 مليون دولار تمويل المطار
المطار الدولي الجديد سيمول بنسبة 100% من قبل مستثمرين إماراتيين بنظام BOT (التمويل والبناء والتشغيل والتحويل للدولة)، وسيتم بناء مطار بانغي الدولي الجديد على أرض مساحتها 300 هكتار.
ووفقاً لوثائق هذه الاتفاقية، فمن المخطط إنشاء العديد من البنى التحتية التابعة للمشروع، مثل:
- محطة الركاب ومساحة مخصصة لرحلات الشحن
- مدارج جديدة مطابقة للمعايير الدولية مخصصة لهبوط طائرات الركاب والبضائع ذات السعة العالية.
- منطقة حرة مخصصة للبضائع، وتتكون من مستودعات تخزين حديثة وغرف تبريد ومباني مكاتب للشركات والخدمات الإدارية للدولة (الجمارك، الدرك، شرطة المطار، إلخ)
- خمسة (5) فنادق 4 و 5 نجوم ذات معايير دولية
- مركز طبي حديث أو مستشفى طيران مفتوح لعامة الناس
- المركز الإقليمي للتدريب على مهن الطيران.
هذا على سبيل المثال لا الحصر. كما ينص الاتفاق على بناء العديد من البنى التحتية التنموية الأخرى في المصاحبة لمطار بانغي الدولي الجديد.
وخلال جولة إرشادية في مطار بانغي مبوكو الدولي الحالي نظمها أرماند غراه، تمكن هؤلاء المستثمرون من التعبير عن رضاهم عن ترسيخ أقدامهم في جمهورية أفريقيا الوسطى.
ومع توفير استثمار قدره 200 مليون دولار أمريكي أي أكثر من 120 مليار فرنك سيفا (العملة المحلية)، ينبغي أن يمتد بناء المطار الدولي الجديد لجمهورية إفريقيا الوسطى على مدى عامين. وذلك فور توفر الأرض والتوقيع على المواصفات والمعايير المطلوبة.
وبهذا، سيكون مطار بانغي الدولي الجديد، الذي لم يسمى بعد أحدث مطار دولي في المنطقة.
تصفح المزيد عن: