الخميس, يناير 15, 2026
أوبانغي
English
  • الرئيسية
  • السياسات العامة
    • الحوكمة
  • ملفات الأمن
    • الأمن القومي
    • الأمن الإقليمي
  • البيئة والمناخ
  • فعاليات
  • الانتخابات
  • عن أوبانغي
  • دول السيماك
    • الغابون
      • البطاقة التعريفية – الغابون
    • الكاميرون
      • البطاقة التعريفية – الكاميرون
    • تشاد
      • البطاقة التعريفية – تشاد
    • جمهورية إفريقيا الوسطى
      • البطاقة التعريفية – جمهورية إفريقيا الوسطى
    • جمهورية الكونغو برازافيل
      • البطاقة التعريفية – الكونغو
    • غينيا الاستوائية
      • البطاقة التعريفية – غينيا الاستوائية
No Result
View All Result
أوبانغي
  • الرئيسية
  • السياسات العامة
    • الحوكمة
  • ملفات الأمن
    • الأمن القومي
    • الأمن الإقليمي
  • البيئة والمناخ
  • فعاليات
  • الانتخابات
  • عن أوبانغي
  • دول السيماك
    • الغابون
      • البطاقة التعريفية – الغابون
    • الكاميرون
      • البطاقة التعريفية – الكاميرون
    • تشاد
      • البطاقة التعريفية – تشاد
    • جمهورية إفريقيا الوسطى
      • البطاقة التعريفية – جمهورية إفريقيا الوسطى
    • جمهورية الكونغو برازافيل
      • البطاقة التعريفية – الكونغو
    • غينيا الاستوائية
      • البطاقة التعريفية – غينيا الاستوائية
No Result
View All Result
أوبانغي
قمة بانغي تُعلن حلّ حركتي UPC و 3R: محطة مفصلية على طريق السلام في إفريقيا الوسطى
رائج

قمة بانغي تعلن حل حركتي UPC و 3R: محطة مفصلية على طريق السلام في إفريقيا الوسطى

أحمد توم إعداد أحمد توم
2 أغسطس، 2025
in أحداث
قراءته تستغرق: 2 دقائق
0 0
A A
0
0
SHARES
113
VIEWS
تافيسبوكإكسواتساب

شهدت العاصمة بانغي في 10 يوليو 2025 محطة فارقة في مسار السلام الوطني، تمثّلت في انعقاد قمة سياسية–أمنية تاريخية جمعت بين حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى وقيادات اثنتين من أبرز الحركات المسلحة التي ظلت لسنوات تشكّل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدولة وأمن مواطنيها، وهما: حركة “الاتحاد من أجل السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى (UPC)” وحركة “العودة والإصلاح وإعادة التأهيل (3R)”.

وقد توجت القمة بإعلان رسمي عن الحل النهائي لهاتين الحركتين، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل جذري في المشهد الأمني والسياسي للبلاد، وبداية فعلية لمسار جديد نحو المصالحة الوطنية وبناء السلام المستدام. وجاءت هذه المبادرة التاريخية برعاية مباشرة من رئيس الجمهورية، فاوستين أركانج تواديرا، الذي لعب دورًا محوريًا في الدفع نحو هذا الاتفاق، بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين، وعلى رأسهم جمهورية تشاد وبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى مينوسكا (MINUSCA).

التمهيد السياسي والتوافق الإقليمي نحو السلام

جاءت قمة بانغي تتويجًا لمسار دبلوماسي طويل ومكثّف، انطلق بتوقيع اتفاق لوقف الأعمال العدائية في 19 أبريل 2025 بالعاصمة التشادية انجامينا، والذي شكّل منعطفًا جوهريًا في جهود احتواء النزاع المسلح في جمهورية إفريقيا الوسطى. وقد تضمّن الاتفاق التزام زعيمي الحركتين المسلحتين، علي داراسا (Ali Darassa) قائد حركة “الاتحاد من أجل السلام في إفريقيا الوسطى (UPC)”، وعبد القادر سمبي بوبو (Abdel Kader Sembé Bobo)، زعيم حركة “العودة والإصلاح وإعادة التأهيل (3R)”، بالمشاركة المباشرة في العملية السياسية من خلال الحضور إلى بانغي والانخراط في مفاوضات الحل النهائي، وهو ما تحقق فعليًا خلال القمة.

قد يعجبك أيضا

تدقيق عقود التعدين في الغابون: بين استعادة الثقة ومخاطر التمويل

الانتخابات العامة في جمهورية إفريقيا الوسطى .. إعادة تشكيل الشرعية وتحديات الأمن والاستقرار

نزع سلاح UPC و 3R يعيد تشكيل المشهد الأمني في إفريقيا الوسطى

ويعكس هذا التطور حجم التنسيق الإقليمي الوثيق، خاصة بين حكومتي إفريقيا الوسطى وتشاد، حيث لعبت الأخيرة دور الوسيط والضامن، وأسهمت بفعالية في تيسير المحادثات وتوفير مناخ من الثقة السياسية. كما كان للدعم الدولي، خصوصًا من بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى مينوسكا، دورٌ حاسم في تهيئة البيئة الأمنية والسياسية المواتية لإنجاح هذا المسار.

وقد ساهم هذا التناغم بين الجهود الوطنية والإقليمية والدولية في وضع أسس جديدة لإعادة هيكلة المشهد الأمني، وتصحيح اختلالات التوازن السياسي الداخلي، بما يعزّز فرص ترسيخ السلام والاستقرار في البلاد على المدى الطويل.

حضور رفيع المستوى وإعلان الحل الرسمي

ترأس رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، فاوستين أركانج تواديرا، أعمال اللقاء، الذي شهد حضورًا رفيع المستوى من ممثلي الحكومة والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب الجهات الضامنة والميسّرة لاتفاق السلام والمصالحة (APPR-RCA). كما شارك وفد تشادي رفيع المستوى برئاسة وزير القوات المسلحة وقدامى المحاربين وضحايا الحرب، اللواء إيساكا مالوا جاموس (Issaka MOLOUA DJAMOUS)، في تأكيد عملي على الدور المحوري الذي تضطلع به تشاد كوسيط وضامن للاتفاق. إضافة إلى الشركاء الدوليين والإقليميين، مثل بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى مينوسكا. وقد عكس هذا الحضور إرادة جماعية لتعزيز فرص نجاح المبادرة وترسيخ مسار الاستقرار في البلاد.

في مشهد رمزي، أعلنت الحركتان المسلحتان حلهما رسميًا، حيث وضع زعيميهما، الجنرال سمبي بوبو وعلي داراسا، سلاح كلاشينكوف على طاولة، إيذانًا بانتهاء القتال واستجابة لنداء السلام. هذه اللفتة حملت دلالات عميقة على التخلي عن العنف والالتزام بالمسار السياسي. وقد أكد الجنرال سمبي بوبو التزام حركته الكامل بالاتفاق من أجل مستقبل الوطن، بينما شدد علي داراسا على ضرورة وفاء الحكومة بتعهداتها، خاصةً فيما يتعلق ببرامج إعادة التأهيل وضمان أمن عناصر الحركتين ودمجهم في الحياة العامة.

الدور التشادي: وساطة فاعلة ودعم إقليمي حاسم

أثبتت جمهورية تشاد أنها طرف فاعل ومؤثر في جهود إحلال السلام بجمهورية إفريقيا الوسطى، من خلال اضطلاعها بدور الوسيط الإقليمي الرئيسي في مسار الاتفاق. فقد حرصت السلطات التشادية، منذ البداية، على توفير بيئة تفاوضية آمنة وفعالة، حيث استضافت المحادثات الأولية في العاصمة نجامينا، وأسهمت في تذليل العقبات أمام التوصل إلى تفاهم مشترك بين الأطراف المتنازعة.

وتجلّى هذا الدور بوضوح من خلال مشاركة وفد تشادي رفيع المستوى في قمة بانغي، برئاسة وزير القوات المسلحة، اللواء إيساكا مالوا جاموس، الذي وجّه رسالة تحذيرية مفادها أن استمرار حالة عدم الاستقرار في إفريقيا الوسطى لا يهدد أمن البلاد فحسب، بل يمتد أثره إلى الأمن القومي والإقليمي لتشاد والمنطقة ككل.

وفي لفتة تقديرية تعبّر عن عمق الامتنان لهذا الدعم، قلّد الرئيس فوستين أركانج تواديرا عددًا من المسؤولين التشاديين وسام الاستحقاق لجمهورية إفريقيا الوسطى، اعترافًا بالدور البارز الذي لعبته نجامينا في إنجاح العملية السلمية، وتعزيز أفق التعاون الثنائي بين البلدين على أساس من الثقة والمسؤولية المشتركة تجاه أمن المنطقة.

تفكيك منهجي للجماعات المسلحة وبناء مسارات الإدماج

أبرزت قمة بانغي تحوّلًا جوهريًا في طريقة التعاطي مع التحديات الأمنية، حيث لم تكتفِ بمجرد توقيع الاتفاقات السياسية، بل أرست أسس مقاربة شاملة تقوم على التنفيذ الفعلي لبنود السلام. وقد أكدت مجريات القمة أن السلام الحقيقي لا يُبنى بالوعود، بل بترجمة الالتزامات إلى إجراءات عملية على الأرض، تبدأ بنزع السلاح، وتُستكمل عبر مراحل التأهيل وإعادة الإدماج التدريجي للمقاتلين داخل النسيج الوطني، سواء في المجتمع المدني أو في أجهزة الدولة، وخصوصًا المؤسسة العسكرية.

وانطلاقًا من اتفاق أنجمينا الموقّع في أبريل 2025، تم اعتماد خطة تنفيذية متدرجة تتضمن ثلاث مراحل مترابطة:

1- تجميع وتسجيل المقاتلين: في المرحلة الأولى، جرى توزيع عناصر حركتي UPC و 3R على خمسة مواقع رئيسية، معظمها في مناطق نفوذهم التقليدية شرقًا وشمال غرب البلاد. وقد امتدت هذه المرحلة على مدى ثلاثة أشهر، وشهدت عمليات تسجيل دقيقة خضعت لإشراف لجنة وطنية مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة وبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى مينوسكا. وهدفت هذه المرحلة إلى إعداد قاعدة بيانات موثوقة حول عدد المقاتلين، وتصنيفهم وفقًا لمؤهلاتهم، تمهيدًا لتحديد مسار كل منهم ضمن عملية إعادة الإدماج.

2- نزع السلاح: وفقًا لتصريح وزير الأمن العام في جمهورية إفريقيا الوسطى، هنري وانزيت (Henri Wanzet)، تنطلق المرحلة الثانية في 11 يوليو 2025، وتشمل عملية نزع سلاح رسمية لأكثر من 500 مقاتل من الحركتين، بإشراف وفد حكومي وبدعم لوجستي وأمني من بعثة مينوسكا. وتُجرى العملية في مدينة مالوم (Maloum) القريبة من مدينة بامباري (Bambari) بمحافظة أواكا (Ouaka)، وهي إحدى أبرز مناطق التمركز السابقة لحركة UPC ومن المتوقع أن تستغرق هذه العملية حوالي 15 يومًا، يتم خلالها تجميع الأسلحة والتأكد من تسليمها، بما يضمن نزع عوامل التهديد الفعلي وتهيئة البيئة الأمنية الملائمة لمراحل الإدماج التالية.

3- الدمج في القوات النظامية وبرامج التأهيل: تشكل هذه المرحلة جوهر عملية التحول من العمل المسلح إلى الاندماج المؤسسي. حيث سيُخضع المقاتلون المؤهلون لتدريبات عسكرية مكثفة تُمكّنهم من الانضمام إلى القوات المسلحة لجمهورية إفريقيا الوسطى (FACA)، أو إلى وحدات أخرى ضمن أجهزة الأمن والدفاع. أما أولئك الذين لا تنطبق عليهم معايير الدمج الأمني، فسيتم إدراجهم في برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR)، والتي تهدف إلى تأهيلهم مدنيًا من خلال دعمهم بمشاريع اقتصادية صغيرة، وتزويدهم بمهارات مهنية تساعدهم على الاندماج الإيجابي في مجتمعاتهم.

وتعكس هذه الخطة المتدرجة التزامًا فعليًا بإرساء قواعد السلام المستدام، ليس فقط بإنهاء القتال، بل ببناء بدائل حقيقية تضمن تحوّل المسلحين السابقين إلى مواطنين فاعلين ضمن منظومة الدولة والمجتمع.

دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي

أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى، السيدة فالنتينا روغوابيزا (Valentine Rugwabiza)، التزام المنظمة الأممية الكامل بدعم المسار السلمي الجديد الذي تشهده البلاد، مشيدة بالجهود التي يبذلها الرئيس فاوستين أركانج تواديرا، وكذلك بحسن انخراط قادة الحركتين المسلحتين في العملية السياسية. واعتبرت روغوابيزا أن قمة بانغي تمثل خطوة إيجابية تعكس إحياءً فعليًا لروح اتفاق الخرطوم للسلام والمصالحة الموقّع عام 2019، وتجسد إرادة وطنية متجددة لتجاوز منطق الحرب والانقسام.

وفي هذا السياق، دعت المسؤولة الأممية جميع الشركاء الدوليين والإقليميين إلى مضاعفة دعمهم السياسي والمالي، وتعزيز جهودهم الميدانية لضمان استقرار العملية، لا سيما في المناطق الهشة التي تتطلب حماية خاصة خلال مراحل نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج. وشددت على أن نجاح هذه المرحلة المفصلية يتطلب التزامًا جماعيًا يترجم إلى إجراءات عملية ملموسة على الأرض، تعيد الثقة للمواطن وتُكرّس حضور الدولة.

دعوة مفتوحة للحركات المسلحة

في ختام قمة بانغي، وجّه الرئيس فاوستين أركانج تواديرا دعوة صريحة إلى زعيم الجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى (FPRC)، نور الدين آدم (Noureddine Adam)، لحذو نهج الحركتين المنحلتين، والانضمام إلى مسار المصالحة الوطنية كخطوة ضرورية نحو إنهاء حالة الانقسام. كما دعا كافة الجماعات المسلحة المتبقية إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية والانخراط الجاد في العملية السياسية.

وفي هذا الإطار، تخوض الحكومة حاليًا مفاوضات متقدمة مع عدد من الفصائل المسلحة النشطة، من بينها ميليشيات “أنتي بالاكا”، وحركة “الوطنيين من أجل إفريقيا الوسطى (MPC)”، بالإضافة إلى بعض المجموعات المنشقة عن تحالف “سيليكا” السابق. وتسعى بانغي، بدعم من شركائها الإقليميين والدوليين، إلى توسيع نطاق اتفاق السلام ليشمل هذه الجماعات، من خلال تفعيل بنود اتفاق الخرطوم لعام 2019، في إطار تسوية سياسية شاملة تعيد هيكلة المشهد الأمني وتكرّس دولة القانون والمؤسسات.

مستقبل السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى

اختتم الرئيس فاوستين أركانج تواديرا قمة بانغي بتأكيده أن الاتفاق الجديد لا يُعدّ تنازلًا أو ضعفًا، بل يُجسّد قناعة راسخة بأن الحوار السياسي هو السبيل الأمثل لتحقيق التنمية والاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى. ودعا الرئيس إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، والتخلي الكامل عن العنف، وتسليم الأسلحة إلى السلطات ضمن برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR)، باعتباره حجر الأساس لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

وتواصل الحكومة، في هذا السياق، جهودها الدبلوماسية مع عدد من الفصائل المسلحة التي أبدت استعدادها للعودة إلى مسار اتفاق الخرطوم للسلام والمصالحة الموقّع عام 2019. ويُنظر إلى الاتفاق مع حركتي UPC و 3R بوصفه مرحلة مفصلية تمهّد لتوسيع دائرة المصالحة الوطنية، وتفتح أفقًا حقيقيًا أمام إنهاء دوامة العنف التي أنهكت البلاد لعقود، تمهيدًا لبناء دولة مؤسسات قادرة على تحقيق الأمن والتنمية والعدالة الاجتماعية.

المكاسب الاستراتيجية للاتفاق

يمثل الاتفاق المنبثق عن قمة بانغي تحولًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في المسار السياسي والأمني لجمهورية إفريقيا الوسطى، ويُعد خطوة متقدمة نحو تعزيز الأمن القومي وإعادة بناء الدولة على أسس مؤسساتية. فقد نجحت القيادة الوطنية، بقيادة الرئيس فاوستين أركانج تواديرا، في ترجمة مشروع المصالحة الوطنية من مجرد خطاب سياسي إلى مسار عملي، مدعوم بإجراءات تنفيذية واضحة على الأرض.

ويُعبّر هذا التحول عن انتقال نوعي من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة تفكيك بنيتها، عبر نزع سلاح الجماعات المسلحة، وإعادة دمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة، لا سيما في قطاعات الدفاع والأمن.

ويأتي هذا الاتفاق كأحد أبرز مكاسب الدولة في مسار استعادة تماسكها الداخلي، حيث يُسهم بشكل مباشر في تحصين الأمن القومي من التهديدات الداخلية، وإرساء دعائم الاستقرار المستدام. وفي هذا الإطار، يمكن تحديد أبرز المكاسب الاستراتيجية التي نتجت عن هذا الاتفاق على النحو التالي:

1- استعادة الدولة لسيادتها على المناطق الخارجة عن القانون: أتاح الاتفاق الفرصة لبسط نفوذ الحكومة على مناطق كانت خاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة، بما يعزز من سيادة الدولة، ويوفر بيئة أكثر أمنًا للمواطنين، ويساهم في إعادة تفعيل مؤسسات الدولة الإدارية والأمنية في تلك المناطق.

2- تحصين المؤسسة العسكرية وتقليص خطر الانقسام: من خلال دمج المقاتلين السابقين ضمن القوات المسلحة الوطنية (FACA) وفق آلية قانونية ومنضبطة، يُسهم الاتفاق في الحد من تعددية الولاءات داخل الدولة، ويعالج ظاهرة ازدواجية السلاح التي طالما شكلت تهديدًا لبنية الجيش وأجهزته، وهو ما يعزز مهنية القوات المسلحة ويعيد الثقة بها.

3- تهيئة الأرضية لإطلاق مشاريع تنموية ومبادرات مصالحة وطنية: عبر تأمين المناطق المحررة وإرساء حالة من الاستقرار الأمني، يُمهّد الاتفاق الطريق أمام تنفيذ خطط تنمية محلية ومبادرات مجتمعية ترمي إلى معالجة جذور النزاع، وتحقيق العدالة الاجتماعية، خصوصًا في المناطق الأكثر تضررًا من الصراع.

4- تعزيز صورة الدولة ومكانتها الإقليمية والدولية: أظهر الاتفاق التزام جمهورية إفريقيا الوسطى بمسار سلمي جاد، مما يساهم في تحسين علاقاتها مع الشركاء الدوليين، واستعادة ثقة المؤسسات الإقليمية والدولية. كما يعزز فرص الحصول على دعم مالي وفني يساعد في تنفيذ برامج إعادة الإعمار، وبناء مؤسسات الأمن والحكم الرشيد.

5- الحد من التهديدات العابرة للحدود: من خلال تفكيك الجماعات المسلحة التي كانت تتورط في أنشطة تهريب وارتباطات إقليمية غير مشروعة، يسهم الاتفاق في تقليص المخاطر الأمنية ذات الطابع الإقليمي، ويعزز أمن الجوار، لا سيما في ظل التعاون مع دول مثل تشاد والسودان.

في المجمل، يُعد هذا الاتفاق تحولًا استراتيجيًا نحو بناء دولة مركزية قوية، تُحكم عبر المؤسسات وليس عبر فوهات البنادق، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني والتنمية المستدامة في جمهورية إفريقيا الوسطى.

ختاما، لا يُعدّ إعلان حلّ حركتي UPC و 3R في قلب العاصمة بانغي مجرد إجراء شكلي أو لحظة احتفالية عابرة، بل يُجسّد نقطة تحوّل استراتيجية في مسار جمهورية إفريقيا الوسطى، التي عانت طويلاً من دوامة الحروب الأهلية والانقسامات المسلحة والصراعات الطائفية والإثنية. فهذا الإعلان يُمثّل اختراقًا سياسيًا وأمنيًا غير مسبوق، وخطوة نوعية نحو تفكيك البُنى العسكرية الخارجة عن سلطة الدولة، واستعادة زمام المبادرة الوطنية في إدارة الملف الأمني.

ومع أن هذا الإنجاز يحمل في طيّاته آمالًا كبيرة، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في ما تم الإعلان عنه، بل فيما سيجري تطبيقه على أرض الواقع. فاستدامة هذه الخطوة مرهونة بوجود إرادة سياسية قوية تضمن الوفاء بالالتزامات، وببناء ثقة متبادلة بين الأطراف، وبتوافر دعم فني وميداني من الشركاء الدوليين، وخاصة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

كما لا يمكن تجاهل أهمية إشراك المجتمع المحلي، بمن فيهم الضحايا والمجتمعات المتضررة، في عمليات المصالحة وإعادة الإدماج، حتى لا تتحول هذه الاتفاقات إلى مجرد صفقات نُخبوية معزولة عن القاعدة الشعبية.

إن قمة بانغي لا تمثل نهاية طريق السلام، بل تُشكّل بداية مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة على أسس من التعددية السياسية، والعدالة الاجتماعية، والأمن المستدام. وإذا ما تم تنفيذ الاتفاق بروح من المسؤولية والتشاركية، فإن جمهورية إفريقيا الوسطى قد تكون على أعتاب تحول تاريخي يُنهي حقبة الصراع، ويفتح المجال أمام بناء وطن موحَّد يحتضن كل مكوناته دون إقصاء أو تهميش.

كاتب

  • أحمد توم
    أحمد توم

    باحث أفرووسطى، تتركز اهتماماته البحثية على الشؤون السياسية والاجتماعية، والتنمية، والأمن، وبناء السلام.
    تهدف أبحاثه إلى إنتاج معرفة نقدية تُسهم في تعميق فهم صنّاع السياسات والباحثين لتعقيدات السياقات المحلية، وتقديم رؤى تحليلية واستراتيجيات عملية تدعم جهود إحلال السلام وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في جمهورية إفريقيا الوسطى ومنطقة وسط إفريقيا.

ShareTweetSend
Next Post
نزع سلاح UPC و 3R يعيد تشكيل المشهد الأمني في إفريقيا الوسطى

نزع سلاح UPC و 3R يعيد تشكيل المشهد الأمني في إفريقيا الوسطى

ترشح فوستين أركانج تواديرا لرئاسيات 2025

ترشح فوستين أركانج تواديرا لرئاسيات 2025 يعيد تشكيل المشهد السياسي في جمهورية إفريقيا الوسطى

قادة ميليشيا أنتي بالاكا أثناء مثولهم في إحدى جلسات المحكمة الجنائية الدولية

تداعيات إدانة قادة أنتي بالاكا على المشهد السياسي والأمني في إفريقيا الوسطى

  • 91 Followers
  • الأكثر قراءة
سانغو مشروع إفريقيا الوسطى للعملات المشفرة

سانغو: مشروع إفريقيا الوسطى للعملات المشفرة

24 يوليو، 2025
مطار بانغي الدولي الجديد: تحالف البريكس والحكومة يوقعان الاتفاقية الإطارية

مطار بانغي الدولي الجديد: تحالف البريكس والحكومة يوقعان الاتفاقية الإطارية

21 يناير، 2024
تفاقم مشكلة نقص الوقود في جمهورية إفريقيا الوسطى

تفاقم مشكلة نقص الوقود في جمهورية إفريقيا الوسطى

18 ديسمبر، 2022

ملفات الأمن

هيمنة الحزب الحاكم على نتائج الانتخابات التشريعية في جمهورية إفريقيا الوسطى

هيمنة الحزب الحاكم على نتائج الانتخابات التشريعية في جمهورية إفريقيا الوسطى

12 يناير، 2026
نتائج انتخابات جمهورية إفريقيا الوسطى 2025: إعلان أولي يحسم الرئاسيات من الجولة الأولى

نتائج انتخابات جمهورية إفريقيا الوسطى 2025: إعلان أولي يحسم الرئاسيات من الجولة الأولى

8 يناير، 2026
أوبانغي

أوبانغي | مرصد متخصص في قضايا السياسات العامة والأمن القومي لجمهورية إفريقيا الوسطى ومنطقة السيماك، لرصد التحولات الإقليمية، وتحليل اتجاهاتها.

  • سياسة الخصوصية
  • عن أوبانغي

© 2025 جميع الحقوق محفوظة | أوبانغي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
Submit

    No results found for ""

    اكتب سلسلة البحث. الحد الأدنى المطلوب هو أربعة أحرف.

    X
    CAPTCHA Image
    No Result
    View All Result
    English
    • الرئيسية
    • السياسات العامة
      • الحوكمة
    • ملفات الأمن
      • الأمن القومي
      • الأمن الإقليمي
    • البيئة والمناخ
    • فعاليات
    • الانتخابات
    • عن أوبانغي
    • دول السيماك
      • الغابون
        • البطاقة التعريفية – الغابون
      • الكاميرون
        • البطاقة التعريفية – الكاميرون
      • تشاد
        • البطاقة التعريفية – تشاد
      • جمهورية إفريقيا الوسطى
        • البطاقة التعريفية – جمهورية إفريقيا الوسطى
      • جمهورية الكونغو برازافيل
        • البطاقة التعريفية – الكونغو
      • غينيا الاستوائية
        • البطاقة التعريفية – غينيا الاستوائية

    © 2025 جميع الحقوق محفوظة | أوبانغي