بانغي، 2 أغسطس 2024 – نظمت وزارة الاتصال والإعلام حدثًا بارزًا حضره فخامة الرئيس البروفيسور فوستين أرشانج تواديرا، رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث التقى بممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية في غداء أقيم في قصر النهضة.
وخلال اللقاء، أعرب الرئيس تواديرا عن سعادته بلقاء الصحفيين، وتطرق إلى العديد من القضايا والملفات الوطنية التي تشغل بال الشعب الأفرووسطي، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية.
في الشأن السياسي والأمني
شدد الرئيس تواديرا على أهمية إجراء الانتخابات المحلية المقررة في أكتوبر المقبل، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الديمقراطية في البلاد. ودعا الرئيس المواطنين إلى المشاركة بكثافة في هذه الانتخابات، مؤكدًا أن كل صوت يُحدث فرقًا في بناء مستقبل جمهورية إفريقيا الوسطى.
كما تطرق الرئيس إلى الجهود المبذولة من قبل الحكومة لتعزيز قدرات القوات المسلحة، موضحًا أن هناك خططًا استراتيجية لتدريب وتجهيز القوات بهدف تحسين أدائها في مواجهة التحديات الأمنية.
وأكد أن تحقيق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد يأتي على رأس أولويات الحكومة، وأن هناك خطوات ملموسة تُتخذ لضمان سلامة المواطنين واستقرار الأوضاع.
في الشأن الدبلوماسي
أعرب الرئيس تواديرا عن سعادته بقرار مجلس الأمن القاضي برفع حظر توريد الأسلحة المفروض على جمهورية إفريقيا الوسطى، مؤكدًا أن هذا القرار يمثل انتصارًا لشعب إفريقيا الوسطى وجاء نتيجة جهود طويلة لإثبات عدم عدالة هذا الحظر.
وأكد الرئيس تواديرا أن جمهورية إفريقيا الوسطى تفتخر بسيادتها وتفتح أبوابها للتعاون مع جميع الدول الصديقة ضمن إطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية. وأشار إلى أن التعاون الدولي في المجال الأمني يلعب دورًا حيويًا، حيث تسهم الشراكات مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية بشكل كبير في تعزيز قدرات القوات المسلحة ومكافحة التهديدات الأمنية المختلفة. وأعرب عن تفاؤله بأن هذه الجهود ستثمر عن بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا، مما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة للبلاد.
كما أكد الرئيس سعي بلاده لتعزيز التعاون الثنائي مع فرنسا، مشددًا على أن هذا التعاون لن يؤثر على العلاقات الديناميكية مع روسيا. وأشار إلى الإنجازات التي تحققت خلال رئاسته الدورية للجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMAC)، بما في ذلك إعادة مقر المؤسسة إلى بانغي.
في الشأن الاقتصادي والاجتماعي
استعرض الرئيس تواديرا الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تقوم بها الحكومة لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين. وأشاد بنتائج المراجعة الأخيرة لصندوق النقد الدولي، معلنًا عن استمرار رقمنة الأنظمة المالية لتعزيز الإيرادات.
وتحدث عن تطوير القطاع المعدني، مشيرًا إلى القانون المعدني الجديد الذي يهدف إلى مكافحة التصدير غير القانوني وخفض ضرائب التصدير لجعل القطاع أكثر جاذبية.
كما كشف رئيس الجمهورية عن خطط الحكومة لتنفيذ مشاريع جديدة في مجال الطاقة والبنية التحتية لتحقيق التنمية المستدامة، وتحويل جمهورية إفريقيا الوسطى إلى التصنيع المحلي للأخشاب وتعزيز الاعتماد على الكربون من خلال إعادة التشجير. وأضاف أن بلاده حصلت على تمويلات لتحسين الطرق، مشيرًا إلى أعمال التطوير الجارية في نديلي وبيراو وبانغي وضواحيها.
وفيما يتعلق بالكهرباء، أكد الرئيس زيادة قدرة توليد الكهرباء من 18 ميجاوات إلى 100 ميجاوات، مشيدًا بمحطات الطاقة الشمسية الجديدة في دانزي وساكاي. وأوضح أن نقص الكهرباء يعود إلى زيادة عدد السكان في بانغي، وأعلن عن استمرار أعمال تطوير محطة بوالي 3 ومحطات شمسية صغيرة في مدن أخرى.
وفيما يخص المياه، أكد الرئيس تواديرا أن أعمال تحديث محطة استخراج المياه في بانغي جارية، وأن حفر الآبار اليدوية يجري في المقاطعات لتوفير المياه النظيفة.
اختتم الرئيس تواديرا لقائه بوسائل الإعلام بالتأكيد على الدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام في نشر الوعي بين المواطنين وتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققها الحكومة. وشدد على أن الإعلام المستقل والمهني يعد شريكًا أساسيًا في عملية البناء والتطوير، حيث يسهم في نقل الحقائق بموضوعية ويعزز الشفافية والمساءلة.
وأشار الرئيس إلى أن التعاون المثمر بين الحكومة ووسائل الإعلام يمكن أن يسهم بشكل كبير في توعية الجمهور حول السياسات والمشاريع الحكومية، مما يساعد في تعزيز المشاركة المجتمعية ودعم جهود التنمية. ودعا الصحفيين إلى تقديم تغطية إعلامية نزيهة ومسؤولة، تعكس الواقع بصدق وتساعد في بناء جسور الثقة بين الحكومة والمواطنين.
كما أعرب الرئيس تواديرا عن تطلعه إلى استمرار الحوار المفتوح والبناء مع وسائل الإعلام، مؤكدًا أن الحكومة ملتزمة بتوفير بيئة عمل داعمة للصحفيين تتيح لهم أداء دورهم بكفاءة وحرية. وأكد أن النقد البناء والاقتراحات المثمرة من الإعلام يمكن أن تسهم في تحسين الأداء الحكومي وتوجيه السياسات نحو تلبية احتياجات الشعب بشكل أفضل.