في إطار الجهود المتواصلة لتطوير البنية التحتية وتحسين شبكة الطرق في جمهورية إفريقيا الوسطى، قام رئيس الجمهورية، البروفيسور فوستين أركانشج تواديرا، يوم 3 فبراير 2025، بتدشين أعمال تعبيد محاور طرق رئيسية في العاصمة بانغي. يشمل المشروع تأهيل وتعبيد محوري كيتي نغوري-بادري بيو (Kete Nguéré-Padre Pio) وكيتي نغويري- دوار أوبانجي، جسر جاكسون (Kété Nguéré- Rondpoint Oubangui- Pont Jackson)، والواقعين ضمن الدائرتين الثالثة والسادسة.
التزام حكومي بتطوير البنية التحتية
يعكس هذا المشروع التزام الحكومة بتطوير وتأهيل شبكة الطرق في بانغي، باعتباره أحد المحاور الرئيسة في استراتيجية التنمية الوطنية. ويهدف المشروع إلى تسهيل حركة المرور، والحد من الازدحام، وتعزيز السلامة المرورية، مما يسهم في تقليل الحوادث وتحسين جودة الحياة اليومية للسكان. كما يُتوقع أن يسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي عبر تسهيل وصول الأفراد والبضائع إلى مختلف المناطق، وتعزيز التكامل بين الأحياء والمراكز الحيوية في العاصمة.
وقد أعطى الرئيس تواديرا، برفقة عدد من كبار المسؤولين، إشارة انطلاق الأشغال وسط ترحيب واسع من سكان الدائرتين الثالثة والسادسة وبلدية بيمبو 2 (Bimbo2)، الذين عانوا طويلًا من مشكلات البنية التحتية المتدهورة.
تصريحات المسؤولين وتفاعل المواطنين
خلال حفل التدشين، ألقى وزير الأشغال العامة، السيد إريك روكوس كاموت (Eric Rokosse Kamot)، كلمة أكد فيها عن أهمية المشروع ضمن رؤية الحكومة لتطوير البنية التحتية الحضرية. وأشاد بالجهود المبذولة لربط مختلف مناطق البلاد بشبكة طرق حديثة تساهم في دمج الأحياء الطرفية ضمن النسيج الحضري والاقتصادي للعاصمة. وأضاف أن المشروع يعكس التزام الرئيس تواديرا بتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على جميع المواطنين.
وأشار الوزير إلى أن تمويل المشروع تم بالكامل من الميزانية العامة للدولة، مما يعكس الإرادة السياسية القوية للاستثمار في البنية التحتية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أكد أن تحسين شبكة الطرق سيُسهم في تعزيز فرص الاستثمار، وتوفير بيئة مناسبة لقطاع الأعمال، ودعم النشاطات التجارية والصناعية عبر تسهيل الوصول إلى الأسواق ومراكز الإنتاج.
على المستوى الشعبي، عبّر العديد من سكان المناطق المستفيدة عن سعادتهم بالمشروع، معتبرين أنه خطوة إيجابية تعكس اهتمام الحكومة بمختلف المناطق دون تمييز. وفي هذا السياق، قال أندريه كيماندا (André Kimanda)، أحد سكان الدائرة السادسة، إن المشروع يمثل دليلاً على التزام الرئيس تواديرا بتحقيق تنمية متوازنة تشمل جميع أبناء الوطن، معربًا عن أمله في أن تمتد هذه المشاريع إلى المزيد من المناطق التي تحتاج إلى تطوير بنيتها التحتية.
كما قالت رئيسة بلدية الدائرة السادسة في كلمتها الترحيبية، فإن الرؤساء السابقين لم يهتموا إلا بمناطقهم الخاصة، بينما الرئيس تواديرا لا يميز بين أبناء الوطن. نحن سكان الدائرة السادسة ممتنون له لأنه لم ينسَ منطقتنا ولبّى احتياجاتنا.
آفاق مستقبلية واعدة
يمثل تدشين هذا المشروع جزءًا من خطة أوسع لتحديث قطاع النقل في جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث تسعى الحكومة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تحسين البنية التحتية الحضرية. ويُعد تطوير شبكة الطرق أحد العوامل الأساسية التي تساعد في جذب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل، وتعزيز التنمية المحلية عبر تحسين وسائل النقل والتجارة.
وبفضل هذه الجهود، تأمل الحكومة في إحداث تحول نوعي في قطاع البنية التحتية، مما سينعكس إيجابيًا على مستوى معيشة المواطنين، ويُعزز فرص النمو والاستقرار في البلاد. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه المشاريع مرتبطًا بضمان استدامتها عبر الالتزام بالصيانة الدورية، وتنفيذها وفق أعلى المعايير الهندسية والفنية، بما يكفل تحقيق أقصى فائدة ممكنة للمجتمع والاقتصاد الوطني.