بانغي – في خطوة مهمة نحو معالجة أزمة النزوح الداخلي واللاجئين، أطلقت جمهورية إفريقيا الوسطى، أمس 29 يوليو، استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تقديم حلول مستدامة لمسألة النازحين داخليًا واللاجئين العائدين إلى البلاد. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لمعالجة آثار الصراع المستمر وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
تم تسليم وثيقة الاستراتيجية التي تغطي الفترة من 2024 إلى 2028، إلى السيد روبرت بيبر (Robert Piper)، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بحلول النزوح الداخلي، من قبل وزيرة العمل الإنساني والتضامن والمصالحة الوطنية بجمهورية إفريقيا الوسطى، السيدة لينا جوزيان بيمكاسوي (Lina Josiane Bemakassoui).
ما أهمية الاستراتيجية؟
تهدف الاستراتيجية إلى وضع إطار عمل شامل لضمان عودة آمنة وطوعية للنازحين واللاجئين، وتوفير الدعم اللازم لإعادة دمجهم في المجتمع. كما تأخذ في الاعتبار التوصيات الواردة في الحوار الوطني ببانغي، والاتفاق السياسي من أجل السلام والمصالحة، والحوار الجمهوري، فضلاً عن توجهات خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2023.
وأكدت الوزيرة بيمكاسوي على أهمية هذه الاستراتيجية في دعم جهود الحكومة لإعادة النازحين إلى ديارهم وتمكينهم من المساهمة في بناء بلادهم. وقالت: “تحتوي هذه الوثيقة على خطط تفصيلية لاستقبال النازحين داخليًا وخارجيًا وتزويدهم بالمهارات اللازمة لإعادة دمجهم في المجتمع”.
من جانبه، أشاد روبرت بيبر بالاستراتيجية الجديدة، ودعا وكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين إلى تقديم الدعم اللازم لتنفيذها. وقال: “هذه استراتيجية مهمة، والآن يجب علينا التركيز على تنفيذها لدعم الأشخاص الذين ينتظرون حلولًا لمحنتهم. يتعين على وكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة والشركاء الآخرين دعم الحكومة في تنفيذ هذه الخطة”.
تُقدر الميزانية الإجمالية لتنفيذ هذه الاستراتيجية بأكثر من 7 مليارات دولار، وقد تلقت حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى جزءًا من هذا المبلغ بالفعل.
وتشير الإحصائيات إلى أن العدد الإجمالي للنازحين داخليًا في جمهورية إفريقيا الوسطى يبلغ 450,673 شخصًا، منهم 80,487 شخصًا يقيمون في مخيمات النزوح، بينما تم استضافة 370,186 شخصًا من قبل الأسر.